Posts Tagged ‘وعي’

وعي

ديسمبر 6, 2011

 

brainiceberg

– الرجل الواعي يتجاوب و تجاوبه عفوي , هو كالمرآة : يعكس كل ما يقابله , ومن وعيه و عفويته يولد نوع جديد من الفعل , فعل بلا قيود , بلا عاقبة أخلاقية .

فعل كهذا يحررك , أنت تحافظ على حريتك عندما تستمع إلى صوت الطبيعة فيك .

 

– المسؤولية : إدراك , تيقظ , وعي ,

"الأنا" : لا تعدو كونها لاوعيا , لايمكن أن يتعايش الأمران معا .

بازدياد وعيك تقترب أكثر من النور و تبدأ متعلقات الظلام حولك بالإختفاء ..

"الأنا" ليس سوى ظلام .

 

– لتصبح سيد نفسك عليك أن تصبح أكثر وعيا نحو أفعالك و أفكارك، الخطوة الأولى نحو سيادة نفسك هي أن يزداد وعيك في أفعالك و أفكارك . اللاوعي عبودية، الوعي سيادة .

 

– من يقترف أمرا ضد الوجود لا بد أن يعاني , من يساعد الوجود ليغدو أجمل و أكثر وعيا وسعادة , لا بد أن يكافئ , ليس بواسطة قوة إلهية و إنما عن طريق عمله ذاته , في الواقع , عندما تقوم بعمل صالح نابع عن وعيك فإن الفعل بحد ذاته يجلب لك السعادة و السلام الداخلي .

جائزتك تكمن في الفعل نفسه .

 

– ينتقل بك اللاوعي نحو الأسفل بينما يتجه بك الوعي نحو الأعلى و أيضا : الأعلى هو رديف الداخل , الأسفل رديف الخارج .

الوعي يذهب إلى الداخل , اللاوعي إلى الخارج .

اللاوعي يجعلك مهتما بالآخرين .. الأشياء .. الأشخاص , دائما الآخرون , دائما في الظلام بعينين مركزتين على من سواك .

اللاوعي يخلق نوعا من اللامركزية , يجعلك سطحيا , الوعي يحولك إلى كائن داخلي , يجعلك مستغرقا في ذاتك , يأخذك إلى أبعادك الداخلية أعمق فأعمق ..

 

– الدين أساسا هو علم خلق الوعي في داخلك أن تصبح أقدر على التأمل , أعمق وعيا , هذه الأمور تخلق شخصية مرنة , عفوية , شخصية تتعامل مع التغيرات اليومية دون أن ترتبط بالماضي , لاتكون مسبقة البرمجة على العكس , شخصية مسؤولة , تتعامل مع الواقع لحظة بلحظة .

هي كالمرآة تعكس أي حالة و من انعكاسها يولد فعلها .. ذاك الفعل هو الفعل الديني .

 

– الوعي يلخص كل المعرفة التي تملكها , الوعي هو الفراغ , أن تكون فارغا كليا , و تتحرك عبر الحياة بفراغك الذي تحمله , ترى عبر الفراغ , تتصرف بدافع من الفراغ و عندها تتسم أفعالك برشاقة مذهلة فيغدو كل ما تقوم به صحيحا .

لا يكمن السؤال في ماهية الصواب أو الخطأ , لأن صواب اليوم قد يغدو خطأ الغد , و المعرفة المستعارة لايمكن أن تفلح ..

للاطلاع على المزيد من الأقوال في الوعي شاهد هذا الرابط

الشكر لأصدقاء أوشو على القيام بالترجمة

وعي جمعي

أغسطس 29, 2009

collective-intelligence

لقد أصبح الوعي الجمعي مقلقاً لأننا تربينا على الطموح. كيف ترتاح وأنت لديك طموح؟ الطموح يعني أن تركض، والركض السريع لأنه يوجد عدائين آخرين أيضاً، ولست وحيداً؛ تنافس وتنافس بكل الوسائل الممكنة. ولا يهم إن كانت هذه الوسائل جيدة أو سيئة، النجاح هو كل القضية لأننا أخبرنا مراراً بأنه لا شيء أروع من النجاح.

إن كنت ناجحاً فإن كل ما تفعله سيعتقد بأنه جيد. وإن كنت فاشلاً فإنه حتى ماكان جيداً سيعتقد بأنه سيء.

لذلك ترانا نتهيأ لصراع سياسي لأجل المال، والقوة، والمظاهر والاسم والشهرة. من الطبيعي أن تخلق كل تلك الأشياء نوعاً من الحمى التي لا تسمح لك بالراحة؛ بحيث تبدو الراحة إضاعة للوقت. حتى أنهم أخبروك بأن فعل ما هو غبي هو أمر جيد، وبقدر ما تستمر في فعل شيء ما فإنك تظل الفاعل، وبالتالي لن تخسر ميزة كونك فاعلاً. لقد قاموا بكبح الراحة كأي شيء آخر. وقالوا بأن الذهن الفارغ من صنع الشيطان.

إن كل ما أ‘لّمه هو نقيض كل هذه التفاهات تماماً التي طالما احتالت على الإنسانية. لقد سممت الوعي الإنساني. أن أقول لك لا شيء سيكون أفضل من أي شيء. فمهما كان ذلك الشيء جيداً فإنه لن يكون أفضل من اللاشيء. وأقول لك ليس الفراغ هو من فعل الشيطان؛ بل هو شيء إلهي مقدس.

شجرة انسان

أغسطس 23, 2009

تشبه حالة اللاوعي جذور شجرة. الجذور تبقى تحت الأرض، أنت لا تراها. وهذا هو حال لا وعينا، تحت الأرض؛ لا نراه لكن يؤثر بكل شيء. يؤثر على الأغصان، والأوراق، والأزهار. جذورنا متخفية لكنها هامة جداً؛ إنها الجزء الأهم من الشجرة. وما لم يفهم المرء جذوره لن تكون لديه تجربة حقيقية مع كامل كينونته.

headtree

تشبه أغصان الشجرة ماندعوه الوعي: فهو هش للغاية، هو غصن رفيع جداً، ويمكن أن ينكسر بسهولة في أي حادث. مجرد حادث بسيط ويسقط. شخص ما يهينك وستفقد وعيك؛ أحد ما يقول شيئاً فتنسى كل ماله علاقة بالتأمل، وباليقظة. تصبح مجنوناً! ويمكن أن تقوم بأي شيء في تلك الحالة من الجنون. وهكذا فهو مجرد غصن رفيع من الوعي يحيط بلا وعينا. هو كاف لعملنا الروتيني اليومي: الذهاب إلى المكتب، العمل على الآلة الكاتبة، قيادة السيارة، التكلم مع الزوج أو الزوجة نفس الكليشات التي تكررها مراراً.

وسوف تكررها بدون أدنى وعي. لكن هذا ما نعتقد بأنه وعي؛ إنها بين بين، فاترة، لا تكفي لأي طيران عظيم نحو المجهول، إلى اللانهاية.

على المرء أن يستخدم هذه الكسرة الصغيرة من الوعي كبذرة ويبدأ بتنميتها، وتغذيتها، ومساعدتها بكل طريقة، والتعاون معها. تعاون معها أكثر فأكثر. مع الجزء الصغير من كيانك وهو الوعي. وقلل من تعاونك مع الجزء الأكبر من كيانك اللاواعي. دائماً اختر الوعي، وتجنب اللاوعي. كل ما يجعلك لا واع هو خطأ وكل ما يساعد على أن تكون واعياً هو صواب. وبالتدريج، إن تعاونت مع الوعي ينمو وحالما أوقفت التعاون مع اللاوعي فإنه ينكمش.

تصبح مساحة الوعي أكبر فأكبر فأكبر ويأخذ اللاوعي بالانكماش، بالتلاشي. وأخيراً تستصلح مساحة اللاوعي من قبل الوعي. في تلك اللحظة تأخذ أزهارك بالنمو ؛ وللمرة الأولى تزهر شجرتك.

هداية

ديسمبر 21, 2008

الهداية لا تعني تغيير الدين، بل تغيير الوعي. ذلك هو المعنى الدقيق للهداية : عندما تكون متيقظاً لا نائماً، عندما لا تكون ممتلئاً بنفايات الأفكار والذكريات والرغبات، عندما تكون صامتاً بصورة تامة، تلك هي الهداية. عندما يختفي الرأس، فأنت شخص يعتمد على رأسه لا أكثر ، عندما يأخذ القلب مكانه، عندما تكون بلا رأس بل مجرد قلب صافي، فتلك هي الهداية. هي ليست مسيحياً أصبح مسلماً أو مسلماً أصبح مسيحياً.

الهداية هي شيء ما داخلي. الهداية الوحيدة التي أعرفها هي من العقل إلى التأمل، لأنها تغير كامل كينونتك، والهداية من التذمر فتجلب إليك رضا هائلاً