Posts Tagged ‘حب’

في الكراهية والغضب 1

سبتمبر 14, 2012

مشكلة الكراهية هشّة جدا لذلك أنت لا تستطيع عمل شئ حيالها , مجرد شروعك بعمل ما تجاه كراهيتك يعني بأنك قد بدأت تكره كراهيتك , الآلية حساسة جدا , يستطيع المرء أن يغضب من غضبه و أن يكره كراهيته , أنت بهذا تحاربها , لكنك لن تنتصر أبدا لأنك دون أن تدرك , انتقلت بها إلى مستوى أعمق , درجة جديدة .
ببساطة , لا تفعل أي شيئ , فقط أدرك ماهية كراهيتك , كلما شعرت بالكراهية كن واعيا لوجودها , لا تتهرب منها , و تذكر أنه حتى مبادرتك بعمل ما تجاهها قد يصير هروبا .
إن كنت غاضبا و قمت بشئ ما حيال غضبك فأنت تتجاهل هذا الغضب بحد ذاته و تنشغل بالعمل ضده عوضا عن ذلك , تغيرت الرؤية : اختفى وعيي لغضبي و حل مكانه السعي لمواجهة الغضب , هذا امر سئ , طريقة خاطئة ستودي بك إلى كبت غضبك . 
إن شعرت بالكره , الغضب , الجشع أو أي من هذا فلا تحاول أن تجابه شعورك بعمل فوري , فلتكتفي مؤقتا بقدرتك على وعي هذا الإحساس , أدركه في البداية , شاهد بشاعته , سُميته , شاهد حقيقة تكوينه .
حالما ترى الكره بكليته فإنه سيذوي وحده , يستمر الكره فقط إن عجزتَ عن معرفته ككل .
الأمر أشبه بأفعى صادفتها في دربك , حالما تدرك وجودها ستقفز مبتعدا , القفزة لم تكن أمرا مدروسا , أنت لم تخطط لها  , لم تقرر أو تخترالقفز ابتعادا , حدثت بشكل تلقائي .
إدراك وجود الأفعى و حدوث القفزة أمران مرتبطان , الأول يولد الثاني , كذلك حين تعي الكره الكامن فيك , ستقفز عفويا , لا حاجة للتخطيط .
أول ما عليك تذكره هو هذا : دعك من الإدانة , ركز على تنمية وعيك لواقع وجود الكره  , حالما يظهر , أدرك وجوده , تأمل فيه .
الأمر الثاني الأكثر دقة هو طريقة تفكيرك "أنا أشعر بالكره في داخلي , أشعر بالغضب و الجشع و الأنانية " , هذا التفكير هو حيلة متقنة يصنعها دماغك , خدعة ماكرة جدا , لأنك حينها و بطريقة حاذقة قد فصلت بين نفسك و بين الكره , أنت تقول : " أرى كرها فيّ , أرى جشعا , الجشع حالة فيّ و ليست أنا, أنا لست جشعا , أنا لست كارها , أنا لست غَضِبا , هذه أمور عارضة , غريبة عني لكنها الآن في داخلي "


anger1

هكذا يفكر العقل و هكذا تخدعنا اللغة , اللغة تقول " أَحمِلُ غضبا في داخلي " لكن الواقع مختلف , حين تكون غاضبا فليس الغضب جزءا منك أو فيك , أنت الكره , لا يمكن وجود كينونتين في ذات الوقت معا , واحدة فقط , إما الكره أو أنت , لا يمكن لكليكما التواجد سوية .
وجودك يعني ذوبان الكره , وجود الكره يلغي وجودك .  
اجعل لاستيعابك خطا وجوديا لا لغويا ,اللغة تخلق العديد من المشاكل و باعتمادنا عليها فنحن نتخذ سلوكا غير واقعي تجاه الأحداث .
إذا كنت غاضبا – على سبيل المثال – فليس هنالك "أناً" للغاضب , هناك فقط الغضب , أنت تماهيت فيه , لم تعد أنت .
توجه نحو المسألة بشكل وجودي , حين يكون الكره كن واعيا فيما إذا كان وحده أو كنت معه , آنذاك ستشعر بتغير عميق ينتاب وعيك , حالما تدرك إن كانت هذه كينونتك أم كينونة الغضب سيأخذ وعيك بالتنامي ومع ازدياد الوعي يتضاءل الكره , لا يتعايش الاثنان معا , الكره ممكن فقط حين يكون الشخص راكنا إلى لاوعيه , غير مدرك , غير مفكر , غير متيقظ .
حين يرحل الكره , الغضب , العنف , و تبدأ باسترجاع  تلك الحالات فإنها ستتحول إلى جزء من ذاكرتك , الآن يمكنك فصل نفسك عنها , ستنفصل عن الغضب و الغضب سينفصل عنك , الآن هو جزء من ذكرياتك .
هذا بالتحديد ما يدعم الخطأ اللغوي الذي كنت أتحدث عنه : تجربتك .
منذ لحظة كنتَ غاضبا و الآن لم تعد كذلك , تلاشى الغضب , الآن أنت شئ و الغضب شئ آخر مختلف تماما , الغضب أصبح أمرا حصل في الماضي , تلقائيا أصبح للمعادلة عنصران : الغضب في ذاكرتك و أنت .
ولكن في فعل الغضب بحد ذاته لم يكن هنالك إلا أنت, عنصر واحد , أنت كنت غاضبا . و إذاً , كلما تواجدت الكراهية اشعر بها بعمق , أدركها  , أنت أصبحت الكره , أنت الكره , هذا الوعي سيغير المعادلة بأسرها .

يوم تحوز هذا الإدراك سيتلاشى غضبك لأنك لم تعد قادرا على التعايش مع الكره أو الغضب أو الجشع , الإدراك يعني عقلا واعيا , أما الكره و الغضب و الجشع فإنها تعتاش فقط في عقل غافل , غارق في لاوعيه .
كن أكثر تيقظا ولا تفكر بالماضي لأن ذلك عديم النفع , مجرد إهدار لطاقتك .
في حضور الغضب أو الكره , في تلك اللحظة بالذات , أغلق عينيك و تأمل , هل الوجود لك ؟ أم للغضب ؟ إدراكك الأول سيكون أن الغضب وحده موجود هناك , أين أنت ؟ كل طاقتك استحالت غضبا , استحالت كراهية

من كتاب التحدي الكبير
الشكر لأصدقاء أوشو للترجمة

الله يفيض بالحب

أغسطس 13, 2009

يقبلنا الوجود مباشرة حال ولادتنا، ومع أهمية يوم الحساب الأخير؛ أنا أؤمن بيوم الحساب الأول وهو قد عبر، وانتهى. لقد قرر الله خلق العالم، ذلك هو يوم الحساب.

الله وحده خالق الكون وله وحده يعود الفضل والمسؤولية. الإنسان لم يكن موجوداً حينها، وليس له أي اجتهاد أو مشاركة.

يمكن أن نقلب الصفحة، علينا ألا نقلق بشأنها, شيء واحد يمكن ان أقوله لكم: بقدر مايغوص المرء ف التأمل فإنه يدرك بأن لا يهم أي حساب مستقبلي ولا يهم أي خوف أبدي. حالما تصبح صامتاً ستشعر بأن حب الله ينسكب من كل الجهات. فجأة تصبح واعياً بأنك تحت العناية، لست منسياً، لست شيئاً عارضاً، بل أساسي بالنسبة للوجود. الله يفيض بالحب، لهذا خلقك.

xLDen>ar GoogleC
÷

الحب .. قراءة ثانية

يناير 29, 2009

الحب يجعل كل إنسان شاعراً، وإذا كان الحب غير قادر على جعلك شاعراً عندها لايوجد شيء يمكنه فعل ذلك.

الحب يفتح في كينونتك بعداً مختلفاً كلياً. بدون الحب تظل محدداً بالعالم المنطقي. وحالما يبدأ الحب بالظهور في حياتك، يبدأ المنطق بالاختفاء؛ ويحدث تجاوز له. لهذا نعت العقل المنطقي على الدوام الحب بالجنون، وبالعمى. لقد حكم المنطق على الحب دائماً بأنه أعمى وأنه مجنون. لقد نعته بكل أنواع الأسماء لسبب بسيط، ذلك أن العاقل عاجر عن تلقي الحب.

إنه عالم مختلف كلياً. لا ينفع الحساب بشيء ، ولا المنطق، ولا العلم. إنه غير قابل للقياس، لا يرسم. ولا أحد يعرف بالضبط، وبدقة ماهو. حتى أولئك الذين توغلوا فيه وجدوا أنفسهم خرساناً تقريباً، فالحب لايمكن وصفه.

لكن التجربة عظيمة، فيها نشوة كبيرة حيث تتفجر بطرائق عدة. ربما بالرقص، بالموسيقى، بالشعر بالرسم، أو بأي نوع من الإبداع. الحب دائماً خلاق. والعالم قد دمره لسبب بسيط لأننا علمنا البشر أن يكبحوا طاقة الحب التي لديهم.

الحب المكبوت يصبح مدمراً؛ والحب المعبر عنه يصبح خلاقاً.

TRUE LOVE CAN NOT BE SILENCED

حب

يناير 7, 2009

تذكر بأنك حب. المجتمع يجعل كل إنسان ينسى. يخلق كل أنواع الشروط التي لا تسمح لك بأن تتذكر بأنك حب.

حيثما يوجد حب، يوجد الله. الحب هو عطر الحضور الإلهي.

لذا تذكر ذلك وهدّم كل ما صنعه المجتمع فيك ليعيقك من تذكر حقيقتك. قد جبلنا من الحب ونحن مجبولون لأجله.