الولادة الثانية

by

يحتاج المرء لبيت، لطعام، لمال وثياب؛ وعليه أن يهتم بكل تلك الأشياء، لكن ألا تصبح هي الكل بالكل؟ لابد من وقت فراغ يعطى للاستكشاف الداخلي. ذلك ما أسميه تأملاً:

أن تجلس مع نفسك، أن تكون معها، وأن تكون متاحاً لذاتك الخاصة.

يسِّر ذلك لنفسك، وذلك الانفتاح، لا يجعلك منفتحاً على ذاتك وحسب بل على كل ذات في الوجود. وما لم يع المرء ماهية الحياة فإن كل عيشه يكون عبثاً. ما لم يتذوق غموض هذا الجمال الهائل والنشوة التي تحيط به_ الموجودة هناك والتي تحتاج فقط للقليل من التنبه والحساسية لوجودها _ فإن الحياة ستظل فارغة. قد ولد لكنه لم يولد بعد، حياً لكنه مازال ميتاً .

برؤية الذات، يولد المرء من جديد. واللقاء مع الذات هو ولادة جديدة، ولادة حقيقية. فيصبح مولوداً مرتين.

Advertisements

الأوسمة: , ,

2 تعليقان to “الولادة الثانية”

  1. lamis Says:

    حقيقة احتاج لهذا اللقاء دائماً وحين اضغط على نفسي وارهقها بكثير من الماديات
    يأتي وقت اشعر فيه حقيقة بالتعب النفسي الكبير
    ادرك حينها بضرورة اللقاء مع نفسي
    ولكني لا اصل لحالة الولادة مرة ثانية لانها بحاجة لمسح قصص كثيرة وإحلال أخرى
    شكراً على الموضوع المهم حقيقةً فالنفس هي الوجود برأيي وكلما لحت نفسنا وولدت من جديد أعطينا فرصة جديدة للحياة

  2. uramium Says:

    في كثير من الأوقات يتوقف الايقاع داخل الانسان ويسود الصمت .. عندها يحس بالغرابة.. غرابة مايشعر به وغرابة ما كان فيه.
    قلائل هم من يستفيدون من مرورهم بهذه “التوقفات”، ماذا لو قلت لأحدهم: “انتظر، أنت في حلم، حاول أن تستيقظ”

    تحياتي لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: