حقيقة

يناير 19, 2012 by

lies

لا تحتاج الحقيقة لمن يدافع عنها، على عكس الأكاذيب. ولا تحتاج إثباتاً فهي تبرهن نفسها بنفسها. مشكلة الحقيقة تكمن بنقلها للآخر. الأكاذيب تتطلب جدالاً ، فالآخر قد يقتنع بها ، ويُستخدم المنطق لإقناعه بها.

لا تحتاج الحقيقة لشيء. فهي تكفي ذاتها، وإذا استشعرت وجودها لا تحاول إقناع أحد بها فلن تنجح ، أبق تجربتك معها بالمتناول ، عارية دون المنطق وجدله.

للحقيقة طريقها بعينيك ووجودك ، كما لو كنت بحديقة .. تبقى عطراً.

لايمكنك إقناع من هو مغمض العينين بوجود النور، ولكن بإمكانك وصف جمال النور وأثره عما حولك من أشياء ، ولن يكون نقاشاً حول وجود النور من عدمه ، بل إيجاد لحافز داخل هذا الشخص ليفتح عينيه ، حافز موجود لدى الجميع.

لايوجد إنسان على وجه الخليقة لا يرغب بإدراك الجمال والحب والحقيقة ، المشكلة ليست هنا بل بالمتدينين الذين يحاولون التفسير له وإقناعه بشيء عليه أن يختبره ليتبناه.

كتاب من العبودية للحرية

وعي

ديسمبر 6, 2011 by

 

brainiceberg

- الرجل الواعي يتجاوب و تجاوبه عفوي , هو كالمرآة : يعكس كل ما يقابله , ومن وعيه و عفويته يولد نوع جديد من الفعل , فعل بلا قيود , بلا عاقبة أخلاقية .

فعل كهذا يحررك , أنت تحافظ على حريتك عندما تستمع إلى صوت الطبيعة فيك .

 

- المسؤولية : إدراك , تيقظ , وعي ,

"الأنا" : لا تعدو كونها لاوعيا , لايمكن أن يتعايش الأمران معا .

بازدياد وعيك تقترب أكثر من النور و تبدأ متعلقات الظلام حولك بالإختفاء ..

"الأنا" ليس سوى ظلام .

 

- لتصبح سيد نفسك عليك أن تصبح أكثر وعيا نحو أفعالك و أفكارك، الخطوة الأولى نحو سيادة نفسك هي أن يزداد وعيك في أفعالك و أفكارك . اللاوعي عبودية، الوعي سيادة .

 

- من يقترف أمرا ضد الوجود لا بد أن يعاني , من يساعد الوجود ليغدو أجمل و أكثر وعيا وسعادة , لا بد أن يكافئ , ليس بواسطة قوة إلهية و إنما عن طريق عمله ذاته , في الواقع , عندما تقوم بعمل صالح نابع عن وعيك فإن الفعل بحد ذاته يجلب لك السعادة و السلام الداخلي .

جائزتك تكمن في الفعل نفسه .

 

- ينتقل بك اللاوعي نحو الأسفل بينما يتجه بك الوعي نحو الأعلى و أيضا : الأعلى هو رديف الداخل , الأسفل رديف الخارج .

الوعي يذهب إلى الداخل , اللاوعي إلى الخارج .

اللاوعي يجعلك مهتما بالآخرين .. الأشياء .. الأشخاص , دائما الآخرون , دائما في الظلام بعينين مركزتين على من سواك .

اللاوعي يخلق نوعا من اللامركزية , يجعلك سطحيا , الوعي يحولك إلى كائن داخلي , يجعلك مستغرقا في ذاتك , يأخذك إلى أبعادك الداخلية أعمق فأعمق ..

 

- الدين أساسا هو علم خلق الوعي في داخلك أن تصبح أقدر على التأمل , أعمق وعيا , هذه الأمور تخلق شخصية مرنة , عفوية , شخصية تتعامل مع التغيرات اليومية دون أن ترتبط بالماضي , لاتكون مسبقة البرمجة على العكس , شخصية مسؤولة , تتعامل مع الواقع لحظة بلحظة .

هي كالمرآة تعكس أي حالة و من انعكاسها يولد فعلها .. ذاك الفعل هو الفعل الديني .

 

- الوعي يلخص كل المعرفة التي تملكها , الوعي هو الفراغ , أن تكون فارغا كليا , و تتحرك عبر الحياة بفراغك الذي تحمله , ترى عبر الفراغ , تتصرف بدافع من الفراغ و عندها تتسم أفعالك برشاقة مذهلة فيغدو كل ما تقوم به صحيحا .

لا يكمن السؤال في ماهية الصواب أو الخطأ , لأن صواب اليوم قد يغدو خطأ الغد , و المعرفة المستعارة لايمكن أن تفلح ..

للاطلاع على المزيد من الأقوال في الوعي شاهد هذا الرابط

الشكر لأصدقاء أوشو على القيام بالترجمة

عن هتلر 3 : الثقة

نوفمبر 3, 2011 by

لطالما تساءل العالم بأسره عن السبب الذي جعل رجلا كهتلر يهيمن على عرق ذكيّ كالعرق الألماني .. لماذا ؟ و مما فاقم هذا التناقض دعم رجل كمارتن هايدغر له – أستاذ جامعي متميز و أحد أهم الفلاسفة و المفكرين الألمان الذين عاصروا هتلر – ما الذي جعل معادلة كهذه ممكنة الحصول ؟

في الكفة الأخرى : كان أدولف هتلر شخصا غبيا , غير متعلم , غير متحضر , أمر واحد فيه لم يملكه مثقفو ألمانيا و عقولها الفذة , لم يملكه هايدغر : " الثقة المطلقة " , صحيح انه كان شخصا مغفلا لكنه كان يستطيع طرح الأمور دون "لو" أو "لكن" , تصريحاته كانت قوية واثقة كما لو أنه يعلم كل شئ . مجنون , لكن جنونه كان يحمل طاقة هائلة غيّرت مجرى التاريخ الإنساني بأسره …

ليس غريبا كونه أسر اهتمام و إعجاب الشعب الألماني , هم لم ينقصهم الذكاء , على العكس , كانوا أحد أكثر الشعوب ذكاءا على وجه الأرض , لكن الذكاء دائما ما يجلب الارتباك …

هذا هو سر نجاح أدولف هتلر , الذكاء يجلب الارتباك , الارتباك يجلب الخوف . يبدأ الإنسان عندها بالضياع , أين يذهب ؟ ماذا يفعل ؟ , يبدأ بالبحث عن قائد , عن شخص يتحدث بثقة , عن شخص يَعِدُ و يؤكد بشكل قاطع .

المصدر :  من كتاب الحكمة

الشكر للأصدقاء الذين ساهمو بالترجمة

عن أدولف هتلر (ج2) من العبودية إلى الحرية

أكتوبر 11, 2011 by

من الجدير بالذكر أن ألمانيا بلد يتصدر قائمة البلدان الأعلى ثقافة في العالم . وهو البلد الذي منح العالم أشخاصا، مثل كانط ، هيغل ، فيورباخ، كارل ماركس، فرويد، مارتن هيدغر — الفلاسفة وعلماء النفس العظماء. مع ذلك فقد تمكن شخص غريب الأطوار من الدرجة الثالثة، كأدولف هتلر ، من استقطاب اهتمام و تأييد مثقفي البلاد .

باعتقادي : لم تتعلم البشرية شيئاً من ذلك , إن لم تتعلم : يكرر التاريخ نفسه , إن تعلمتْ : يتوقف التاريخ عن تكرار نفسه .

لا بد أن شخصا كمارتن هايدغر كان يعد من أبرز فلاسفة القرن العشرين و أكثرهم تميزا , هو لم يعاصر أدولف هتلر فحسب بل كان مؤيدا له، أمر لا يصدق !

الشباب – زبدة المجتمع- ذكاء ألمانيا و مثقفيها من أساتذة جامعيين و حملة الشهادات العليا , كلهم كانوا في صفه ، رجل غير متعلم، رجل رفض من كلية الفنون ، رفض من كلية الهندسة لأنه لم يكن ذكيا كفاية ,

أصبح هذا الرجل زعيم البلد الأكثر ذكاء في العالم ، وخلق أعظم إمبراطورية فاشية على الإطلاق . قتل ما يقارب العشرة ملايين إنسان ، و مع ذلك لم يفقد شعبيته أو دعم الناس له .

لا بد من تحليل نفسي لهكذا أمر …

ما هو السبب؟ هزمت ألمانيا في الحرب العالمية الأولى وتعالى جدال المثقفين في دواخلهم و فيما بينهم. وهم يزعمون ، يتمنطقون ، يتفلسفون ، لم يكن نشاطهم ماديا . و بذاتيتهم اعتقد كل واحد منهم بأنه قد عثر على سر الحياة .

بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى ، أصبحت ألمانيا في حالة من الفوضى. هذه الفوضى أوجدت أدولف هتلر ، لأنه وعد ، ووفى بوعده : "أستطيع أن أجعل هذا البلد موحدا من جديد , قويا من جديد , قويا بحيث يسود العالم كله "

وجوده كأيقونة كان حاجة ملحة للمجتمع الألماني , الناس لم تعد تعمل , لم تعد تبدع و ازدادت أهمية ظهور من يعيد للبلاد إبداعيتها و انضباطها , هتلر ملأ هذا الشاغر و في 10 سنين أصبحت ألمانيا قوة عالمية من جديد

غريب , إذا أعطيت الناس حريتهم تركوا أعمالهم و نزعوا إلى الكسل ,

إذا أعطيتهم حكما فاشيا عملوا و أبدعوا , توحدوا و استعادوا قوتهم من جديد .

خمس سنوات من النصر الألماني المستمر , إثبات كاف لصواب اتباع هذا الرجل .

العالم كله في كفة .. و هو وحده يكفي في الكفة الأخرى , أعطى الشريحة المثقفة منتهى أناهم كما لم يفعل غيره , أخبرهم بأن النسل الألماني الشمالي هو النسل الآري النقي و مقدر له أن يحكم العالم

مستعبدا من دونه من الأعراق الهجينة التي لا ترقى للإنسانية

كانت هذه الوعود مرضية لغرور الطبقة المفكرة، حتى رجل كمارتن هايدغر سقط في الفخ

فقط بعد أن هُزٍم هتلر ودُمرت ألمانيا بمعظمها ، حتى بدأ الناس بالنظر إلى ما فعلوا ، أي نوع من الرجال قد دعموا : وحش , مجرم قتل ملايين البشر و قد يكون الأفظع في التاريخ .

إذن تذكروا : الحرية ليست رخصة , الحرية مسؤولية ..

إذا كنت لا تستطيع أخذ زمام تلك المسؤولية فسيأخذها أحد ما بالنيابة عنك ..عندها تبدأ عبوديتك ..

مترجم من كتاب أوشو من العبودية إلى الحرية

إن جن قومك *

سبتمبر 25, 2011 by

 

riots

لعشرين سنة خلت عشت في مدينة اقتسم فيها الهندوس والمسلمون تعداد السكان والقوة والنفوذ بالتساوي. ولم تكن تخلو سنة من هذه السنين من مظاهر العنف والشغب بينهم.

عرفت بروفيسوراً في الجامعة حيث أدرّس. لم أكن حتى لأحلم أن يشارك رجل مثله بحرق معبد هندوسي؛ كان جنتل مان ، لطيف، ذو تحصيل علمي عال ومثقف بدرجة كبيرة. بينما كنت أراقب أحداث شغب بين المسلمين والهندوس، واقفاً على طرف الطريق. كان الهندوس يحرقون مسجداً بينما يحرق المسلمون معبداً هندوسياً.
رأيت البروفسور مع الحشود التي كانت تحرق المعبد ، فسحبته خارج الجمهرة وسألته: “بروفيسور فريد، ماذا تفعل؟”، بدى عليه الخجل الشديد وهو يجيبني.

“تهت في الحشد ، الكل متورط هنا، نسيت مسؤوليتي في خضم ما جرى ، الكل مسؤولون. للمرة الأولى في حياتي أشعر بهذا الانعتاق من المسؤولية. ليس لأحد أن يلومني، تجمع لقومي، وأنا مجرد جزء منه.. أنا آسف”

في مناسبة أخرى حيث كان يجري تخريب وسرقة لمتجر ساعاتي مسلم بعد قتله فيه من قبل مجموعة من الهندوس (والمتجر كان يحوي على أثمن وأرقى أنواع الساعات) ، وقف كاهن هندوسي على مقربة من الأحداث وكان يصيح بنبرة غضب على الناس:

“ماذا تفعلون؟ هذا ضد ديننا، وثقافتنا وأخلاقنا .. ما تقومون به خطأ” ، راقبت المشهد كاملاً من متجر كتب يقع على الطرف المقابل من الطريق لمتجر الساعات.

ومن ثم أتت المفاجأة، عندما أخذ الناس كل الأغراض الثمينة من المتجر لم يتبق سوى ساعة بندول جدارية ، كبيرة جداً وعتيقة. وبمجرد انفضاضهم من المكان اقترب الكاهن منها وحملها على ظهره، الحمل كان صعباً عليه لثقلها.

لم أصدق عيني ، كان يحاول منع الناس وهذه الساعة كانت آخر ما بقي في المحل. تركت متجر الكتب واستوقفته ، وقلت له : “غريب، كنت تصيح بالناس ، هذا ضد أخلاقياتنا وديننا ، توقفوا ، والآن تأخذ أكبر ساعة في المحل”.

فأجاب: “صرخت كفاية ولم يصغ لي أحد ، كل واحد منهم أخذ شيئاً. لهذا الأفضل لي آخذ هذه الساعة قبل أن يحظى بها أحد غيري “

سألته : “وماذا عن ندائك بالأخلاقيات والدين والحصارة”

فأجابني بوجه خجل: “عندما لا يكلف أحد نفسه التفكير بهذه الأمور ، لم علي أن اكون الضحية الوحيدة هنا؟ أنا واحد منهم. حاولت جهدي اقناعهم ، لكن إن لم يتبع أحد تعاليم دينه واخلاقه والدرب الصحيح ، فلن أكون الخاسر ذو الموقف الغبي الواقف هناك، لم يسمعني أحد وربما لم ينتبه لوجودي أحد.”
أخذ الساعة ورحل.

شهدت الكثير من تجمعات الشغب في تلك المدينة، وسألت أفراداً شاركوا في اغتصاب أو جريمة أو تخريب ممتلكات “هل يمكنك فعلها لوحدك؟” فأجابوا بدون استثناء “لن أفعلها وحدي ، فعلتها بسبب وجود هذا العدد من الناس ، لا مسؤولية تلقى علي في ذلك، لا أؤخذ على هذا ، بل الكل هم المآخذون”

يفقد المرء رشاده بسهولة وسط محيط من الجهالة. وهذا هو سبب كل الحروب وحوادث الشغب والحملات والجرائم.

مترجم من كتاب الثائر لأوشو ، 17

………………………………………………………

* عن المثل الشعبي:  إذا جن قومك .. عقلك لن ينفعك

في الحديث عن هتلر 1: طاقة بناءة

اغسطس 14, 2011 by

لم تأت الموجة الرجعية الحالية في الأديان ومن يتبعونها إلا بالأذى والجدل والاقتتال وقتل الآخر ، هناك أمر شائك بمسألة الأحداث غير الطبيعية فيها (الخوارق): لايمكن إثبات أي شيء. لايمكن لأحد أن يبرهن كونه على حق للآخر. ولهذا يظهر الشقاق والجدل.

ومن هنا تنتهي الطاقات التي يجب وضعها في ماهو بناء ،لتصبح هدامة ، إن لم تكن بناءاً في استخدام طاقتك، إن لم تكن فرحة وبسمة ، ستتحول لتصبح سامة ومؤذية ستكون مدمرة.

يقال أن هتلر أراد أن يصبح رساماً، ولكن تم رفضه. لو قبل في أكاديمية الرسم لتغير وجه العالم كلياً وأضحى مختلفاً عما هو عليه الآن. ولما كانت هناك حرب عالمية ثانية، وأضحت الانسانية بغير صورتها الحالية.

عُطلت رغبة هذا الرجل بالعمل المبدع والبناء، هو أراد ذلك ولديه تلك الطاقة لفعل ذلك، وليست بالقليلة، لقد جر بقوتها العالم بأسره لدمار كما لم يقدر رجل على وجه هذه الأرض فعله.

إنها ذات الطاقة ، كان يمكن أن تكون بناءة بدلاً مما آلت إليه.

hitlerart4

إحدى لوحات هتلر 1914

- مترجم من كتاب The Beloved

ثورة

يوليو 5, 2010 by

innerrevolution

لا قيمة للثورة الخارجية مقارنة مع الثورة الداخلية، فالأولى تعيد التشكيل فقط، ولايمكن أن تكون ثورة حقيقية، لأن الانسان يبقى نفسه، يتابع تغيير البنى حوله، يتغير السجن لكن المسجون يبقى نفسه _ ربما في سجن أكثر راحة ، مناسب أكثر ، مع تلفاز وملاعب وتسهيلات متاحة للأناس الاحرار – لكن يظل داخل سجن، والحرية غير موجودة هناك.

الثورة الداخلية تأتي بالحرية ، والطريق الوحيد الذي يجعل المرء يتقدم نحو الثورة الداخلية هو التأمل. فهو يعني ببساطة تعلم نسيان كل ما تعلمته . هو عملية ضد أي إشراط، ضد أي تنويم مغناطيسي.

تحدث الثورة وتشرق الشمس حالما تصبح فارغاً ، فسيحاً صامتاً ونظيفاً ، وعندها تعيش بنورها . وأن تعيش بنور شمسك الداخلية يعني أنك تعيش الطريق الصحيحة. في اللحظة التي تصبح فيها صامتاً واعياً واضحاً ، وسماؤك الداخلية مشبعة بالبهجة ، فإنك تعي الاختبار الاول للحياة الحقيقية. ويمكن للإنسان أن يسميه الاستنارة ، التحرر، تجربة الحقيقة ، والحب والحرية، والنشوة، هي تسميات مختلفة لذات الظاهرة

في الله

فبراير 13, 2010 by

أنت مخلوق إلهي وأنت لا شكل لك. الله ليس شيئاً كميّاً، هو نوعي فقط؛ ليس شيئاً مادياً، هو حضور فقط. ليس كزهرة، بل يشبه الشذى أكثر؛ يمكن للمرء أن يشعر فيه لكن لا يمكن أن يمسك به.

أن يستمتع به، أن يحبه، أن يفرح معه، لكن لا يستطيع أن يملكه، ولا يمكن للمء أن يضعه في المصرف، ولا أن يكنزه، لأنه ليس ملك له. هذا هو معنى لا شكل له.

لا تفكر بالله كشخص أبداً. فقط فكر به كحضور يحيط الوجود كله. وعندها لاتوجد حاجة للذهاب إلى أي معبد، وإلى أي تمثال. في أي مكان تكون قادراً فيه على الإنحناء مع الحب العميق ومع الامتنان، تكون على صلة معه. أينما كان قلبك ممتلئاً بالشكر والاستسلام، يكون بينك وبينه جسر.

لا تقع بالحب بل انهض به

أكتوبر 18, 2009 by

لا يسعد الناس العاديون إذا كانوا وحيدين، فهم يشعرون بفراغ كبير ، بشيء ما مفقود. لايمكنهم العيش لوحدهم لفترات طويلة، حتى الساعة تبدو وكأنها عدة ساعات. إنهم يهربون إلى العلاقات. والعلاقات هي مجرد هروب من الذات. إنها ليست علاقة حقيقية، إنها سلبية: يقع الرجل في حب المرأة فقط ليتجنب العزلة، والمرأة في حب الرجل لتتجنب عزلتها.

العلاقة الإيجابية هي علاقة مختلفة تماماً. أنت لا تحاول الهرب من نفسك. أنت تحب لتكون ذاتك، أنت تحب وحدتك، تبتهج بها، ومتى وجدت الوقت تتحرك صوبها.

وفي الوحدة ثمة نشوة عارمة تخلق، وعليك أن تتقاسمها مع الآخرين . تصبح كعبء كغيمة ممتلئة بالمطر ولابد لها من أن تمطر. ليست قضية إن كانت الأرض تحتاج إليها أم لا، أو كانت الأشجار تستقبلها ام لا، فلابد لها من أن تمطر، أن تتحرر من هذا العبء.

تذكر، إن الحمل الأعظم في الحياة هو عندما تفيض بالنشوة. كل شيء آخر يمكن حملانه ، لكن النشوة يجب أن نتقاسمها مع أحد. إنها الحمل الأعظم، هو حمل لذيذ، لكنه ثقيل جداً. وأنت لا يمكنك أن تحمله لوحدك، تحتاج لأصدقاء لتتقاسمه معهم. عندها تكون العلاقة إيجابية. عندها لاتقع في الحب، بل تنهض به. عندها يرتفع الرجل بالحب مع المرأة

أشياء بسيطة استمتع بها تصبح خارقة

سبتمبر 2, 2009 by

تتألف الحياة من أشياء بسيطة، لكن إذا تمتعت بها فإنك تحول هذه الأشياء العادية إلى أشياء خارقة. حتى لوتمتعت بتناول الطعام، فإنه يصبح مقدساً . إن تمتعت في تنظيف الأرض ، فإنها تصبح صلاة. إن تمتعت في طهي الطعام لأصدقائك، ولأحبائك، لأطفالك، لأبويك، فهذا سيصبح تأملاً. السر في التمتع. استمتع بكل ما تقوم بهعندها تكون قد قمت بها لله، عندها تكون قرباناً له. وعندما تصل اللحظة المناسبة إن كنت ناضجاً وجاهزاً، فإن الشمس تشرق في الأفق وكل ظلمة تزول.


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 390 other followers