لا تقع بالحب بل انهض به

أكتوبر 18, 2009 بواسطة uramium

لا يسعد الناس العاديون إذا كانوا وحيدين، فهم يشعرون بفراغ كبير ، بشيء ما مفقود. لايمكنهم العيش لوحدهم لفترات طويلة، حتى الساعة تبدو وكأنها عدة ساعات. إنهم يهربون إلى العلاقات. والعلاقات هي مجرد هروب من الذات. إنها ليست علاقة حقيقية، إنها سلبية: يقع الرجل في حب المرأة فقط ليتجنب العزلة، والمرأة في حب الرجل لتتجنب عزلتها.

العلاقة الإيجابية هي علاقة مختلفة تماماً. أنت لا تحاول الهرب من نفسك. أنت تحب لتكون ذاتك، أنت تحب وحدتك، تبتهج بها، ومتى وجدت الوقت تتحرك صوبها.

وفي الوحدة ثمة نشوة عارمة تخلق، وعليك أن تتقاسمها مع الآخرين . تصبح كعبء كغيمة ممتلئة بالمطر ولابد لها من أن تمطر. ليست قضية إن كانت الأرض تحتاج إليها أم لا، أو كانت الأشجار تستقبلها ام لا، فلابد لها من أن تمطر، أن تتحرر من هذا العبء.

تذكر، إن الحمل الأعظم في الحياة هو عندما تفيض بالنشوة. كل شيء آخر يمكن حملانه ، لكن النشوة يجب أن نتقاسمها مع أحد. إنها الحمل الأعظم، هو حمل لذيذ، لكنه ثقيل جداً. وأنت لا يمكنك أن تحمله لوحدك، تحتاج لأصدقاء لتتقاسمه معهم. عندها تكون العلاقة إيجابية. عندها لاتقع في الحب، بل تنهض به. عندها يرتفع الرجل بالحب مع المرأة

أشياء بسيطة استمتع بها تصبح خارقة

سبتمبر 2, 2009 بواسطة uramium

تتألف الحياة من أشياء بسيطة، لكن إذا تمتعت بها فإنك تحول هذه الأشياء العادية إلى أشياء خارقة. حتى لوتمتعت بتناول الطعام، فإنه يصبح مقدساً . إن تمتعت في تنظيف الأرض ، فإنها تصبح صلاة. إن تمتعت في طهي الطعام لأصدقائك، ولأحبائك، لأطفالك، لأبويك، فهذا سيصبح تأملاً. السر في التمتع. استمتع بكل ما تقوم بهعندها تكون قد قمت بها لله، عندها تكون قرباناً له. وعندما تصل اللحظة المناسبة إن كنت ناضجاً وجاهزاً، فإن الشمس تشرق في الأفق وكل ظلمة تزول.

الماضي يسحبك للوراء.. المستقبل يجرك للأمام

سبتمبر 1, 2009 بواسطة uramium

الطريقة الوحيدة لتعيش بصورة حقيقية هي أن تعيش في الحاضر. وعندما تعيش في الحاضر بدون ماض يسحبك إلى الوراء ولامستقبل يجرك إلى الأمام، عندما تتركز كامل طاقتك في اللحظة، تعبر الحياة عن نفسها بصورة صارخة؛ وتصبح علاقة حب عاطفية. وتصبح أنت مشتعلاً بطاقتك الخاصة، ممتلئاً بالنور لأنه بدرجة معينة من الشدة تصبح النار حياة، والكثافة تصبح نوراً.

تلك هي الطريقة الوحيدة لتكون ثرياً ، كل الآخرين فقراء. فقد يملكون كل أموال العالم لكن يظلون فقراء.

ثمة نوعان من الفقر في العالم، الفقراء الفقراء، والفقراء الأغنياء. الغنى لاشغل له بالممتلكات، همه في كيف تعيش، وفي نوعية حياتك، في الموسيقى الموجودة فيها، والشعر.

وكل تلك الأشياء تحدث عبر التأمل فقط. لاتوجد أية طريقة أخرى، لم يكن ولن يكون إطلاقاً.

وعي جمعي

اغسطس 29, 2009 بواسطة uramium

collective-intelligence

لقد أصبح الوعي الجمعي مقلقاً لأننا تربينا على الطموح. كيف ترتاح وأنت لديك طموح؟ الطموح يعني أن تركض، والركض السريع لأنه يوجد عدائين آخرين أيضاً، ولست وحيداً؛ تنافس وتنافس بكل الوسائل الممكنة. ولا يهم إن كانت هذه الوسائل جيدة أو سيئة، النجاح هو كل القضية لأننا أخبرنا مراراً بأنه لا شيء أروع من النجاح.

إن كنت ناجحاً فإن كل ما تفعله سيعتقد بأنه جيد. وإن كنت فاشلاً فإنه حتى ماكان جيداً سيعتقد بأنه سيء.

لذلك ترانا نتهيأ لصراع سياسي لأجل المال، والقوة، والمظاهر والاسم والشهرة. من الطبيعي أن تخلق كل تلك الأشياء نوعاً من الحمى التي لا تسمح لك بالراحة؛ بحيث تبدو الراحة إضاعة للوقت. حتى أنهم أخبروك بأن فعل ما هو غبي هو أمر جيد، وبقدر ما تستمر في فعل شيء ما فإنك تظل الفاعل، وبالتالي لن تخسر ميزة كونك فاعلاً. لقد قاموا بكبح الراحة كأي شيء آخر. وقالوا بأن الذهن الفارغ من صنع الشيطان.

إن كل ما أ‘لّمه هو نقيض كل هذه التفاهات تماماً التي طالما احتالت على الإنسانية. لقد سممت الوعي الإنساني. أن أقول لك لا شيء سيكون أفضل من أي شيء. فمهما كان ذلك الشيء جيداً فإنه لن يكون أفضل من اللاشيء. وأقول لك ليس الفراغ هو من فعل الشيطان؛ بل هو شيء إلهي مقدس.

شجرة انسان

اغسطس 23, 2009 بواسطة uramium

تشبه حالة اللاوعي جذور شجرة. الجذور تبقى تحت الأرض، أنت لا تراها. وهذا هو حال لا وعينا، تحت الأرض؛ لا نراه لكن يؤثر بكل شيء. يؤثر على الأغصان، والأوراق، والأزهار. جذورنا متخفية لكنها هامة جداً؛ إنها الجزء الأهم من الشجرة. وما لم يفهم المرء جذوره لن تكون لديه تجربة حقيقية مع كامل كينونته.

headtree

تشبه أغصان الشجرة ماندعوه الوعي: فهو هش للغاية، هو غصن رفيع جداً، ويمكن أن ينكسر بسهولة في أي حادث. مجرد حادث بسيط ويسقط. شخص ما يهينك وستفقد وعيك؛ أحد ما يقول شيئاً فتنسى كل ماله علاقة بالتأمل، وباليقظة. تصبح مجنوناً! ويمكن أن تقوم بأي شيء في تلك الحالة من الجنون. وهكذا فهو مجرد غصن رفيع من الوعي يحيط بلا وعينا. هو كاف لعملنا الروتيني اليومي: الذهاب إلى المكتب، العمل على الآلة الكاتبة، قيادة السيارة، التكلم مع الزوج أو الزوجة نفس الكليشات التي تكررها مراراً.

وسوف تكررها بدون أدنى وعي. لكن هذا ما نعتقد بأنه وعي؛ إنها بين بين، فاترة، لا تكفي لأي طيران عظيم نحو المجهول، إلى اللانهاية.

على المرء أن يستخدم هذه الكسرة الصغيرة من الوعي كبذرة ويبدأ بتنميتها، وتغذيتها، ومساعدتها بكل طريقة، والتعاون معها. تعاون معها أكثر فأكثر. مع الجزء الصغير من كيانك وهو الوعي. وقلل من تعاونك مع الجزء الأكبر من كيانك اللاواعي. دائماً اختر الوعي، وتجنب اللاوعي. كل ما يجعلك لا واع هو خطأ وكل ما يساعد على أن تكون واعياً هو صواب. وبالتدريج، إن تعاونت مع الوعي ينمو وحالما أوقفت التعاون مع اللاوعي فإنه ينكمش.

تصبح مساحة الوعي أكبر فأكبر فأكبر ويأخذ اللاوعي بالانكماش، بالتلاشي. وأخيراً تستصلح مساحة اللاوعي من قبل الوعي. في تلك اللحظة تأخذ أزهارك بالنمو ؛ وللمرة الأولى تزهر شجرتك.

معبد صنعه الله

اغسطس 20, 2009 بواسطة uramium

الطبيعة هبة الله. أن تذهب إلى دار العبادة يعني أن تذهب إلى مكان من صنع الإنسان. اذهب إلى غابة، إلى النهر، إلى المحيط. عندها تكون قد ذهبت إلى شيء هو من صنع الله، والله يكون قريباً منك إن كنت قريباً من خلقه. عندما تتأمل خلقه … تلك هي الطريقة الوحيدة لتعبده. هو لا مرئي لكن خلقه مرئي. يجب أن يصبح خلقه الجسر إليه.

مع تأمل خلقه، رويداً رويداً، تصبح متنبهاً لوجوده العظيم. هو حاضر حول شجرة، حول صخرة، حول رجل، حول امرأة، لكن بداية اعبد، لأن العبادة تساعدك على رؤية حضوره، حضوره اللامرئي. عندها يصبح مرئياً تقريباً، ومحسوساً. لايمكن أن تلمسه.

وفي اللحظة التي تصبح فيها قادراً على الشعور به بعمق، يغيرك. تصبح جزءاً منه، تذوب وتندمج فيه.

بلا قلب

اغسطس 17, 2009 بواسطة uramium

إنها الرقة التي تجعلك حساساً، التي تجعلك منفتحاً، متأثراً بالغامض الذي يحيط بنا. يستمر الناس الذين لا رقة لديهم، من لديهم قسوة الصخر، في إضاعة حياتهم. الحياة تمر جوارهم، لا يمكنها اختراقهم، فهم عصيين على الاختراق. الحياة مفرحة جداً لأولئك الذين لديهم رقة، نعومة، محبة، رحمة، وحساسية. عندها تكون الحياة بحد ذاتها برهاناً؛ تبرهن بآلاف الطرق على وجود الله. لكن بالنسبة للشخص القاسي كالصخر لا وجود لدليل على وجود الله. لا يمكن البرهنة على ذلك له لأنه فاقد الحساسية حتى يشعر. هو فاقد لكل إحساس، هو يعيش فقط بالفكر. لقد فقد قلبه، هو مجرد رأس. والرأس مجرد نفايات. كن قلباً! حتى إذا كان عليك أن تفقد رأسك، ليكن فالأمر يستحق.

delicate

من الجميل ان تكون بلا رأس، لكن من البشاعة أن تكون بلا قلب.

الله يفيض بالحب

اغسطس 13, 2009 بواسطة uramium

يقبلنا الوجود مباشرة حال ولادتنا، ومع أهمية يوم الحساب الأخير؛ أنا أؤمن بيوم الحساب الأول وهو قد عبر، وانتهى. لقد قرر الله خلق العالم، ذلك هو يوم الحساب.

الله وحده خالق الكون وله وحده يعود الفضل والمسؤولية. الإنسان لم يكن موجوداً حينها، وليس له أي اجتهاد أو مشاركة.

يمكن أن نقلب الصفحة، علينا ألا نقلق بشأنها, شيء واحد يمكن ان أقوله لكم: بقدر مايغوص المرء ف التأمل فإنه يدرك بأن لا يهم أي حساب مستقبلي ولا يهم أي خوف أبدي. حالما تصبح صامتاً ستشعر بأن حب الله ينسكب من كل الجهات. فجأة تصبح واعياً بأنك تحت العناية، لست منسياً، لست شيئاً عارضاً، بل أساسي بالنسبة للوجود. الله يفيض بالحب، لهذا خلقك.

xLDen>ar GoogleC
÷

كيف توقف الحرب في رأسك

اغسطس 4, 2009 بواسطة uramium

noise pollution

إن الشخص المفعم بالضجة لا يمكن أن يكون سعيداً فالمرء يحتاج إلى موسيقى الصمت. وعقولنا ممتلئة بالضجيج. إننا نحمل أسواقاً تجارية في رؤوسنا، وكل أنواع النفايات. ونحن لسنا واحد، نحن في الداخل عبارة عن حشد، أناس كثر، وهم يتقاتلون دوماً، يقاتل بعضهم بعضاً، يحاولون الفوز بالسيطرة. كل قطعة من عقولنا تريد أن تصبح الجزء الأكثر قوة. على الدوام هناك مناورات سياسية في الداخل.

النشوة ممكنة إن توقفت هذه الحرب المستمرة. وتوقفها ممكن؛ ليس من الصعب تجاوزها. كل ما نحتاج إليه هو اليقظة.

تدريجياً، راقب الطبقات الرقيقة من الضجيج، وستصبح واعياً للكثير من الثرثرة كأن مستشفى للمجانين يقبع داخل رأسك. ونحن نعيش في هذا الكابوس! عبر المراقبة، تحدث المعجزة: فكل ما يمكن مراقبته يبدأ بالتبخر . وفي اللحظة التي يتبخر فيها تترك في صمت عميق.

بداية يكون ثمة فترات فاصلة فقط، فجوات صغيرة تنقطع فيها الأفكار، تنظر إلى الواقع عبر نوافذ صغيرة. لكن تدريجياً تصبح هذه الفجوات أكبر؛ تصبح أكبر من المعتاد، عند ذلك تظل وقتاً أطول. لقد قام الصوفيون القدامى بحسابها، وأنا أوافقهم تماماً، بأنه إن استطاع الشخص البقاء صامتاً بصورة تامة لثمان وأربعين دقيقةفإنه يصل إلى الاستنارة، ويصبح في نشوة مطلقة، وعندها لاعودة إلى الوراء. لقد تجاوزت الزمن وتوقفت عن نقل الرمال. لقد وصلت إلى صخرة الخلود

الولادة الثانية

يوليو 22, 2009 بواسطة uramium

يحتاج المرء لبيت، لطعام، لمال وثياب؛ وعليه أن يهتم بكل تلك الأشياء، لكن ألا تصبح هي الكل بالكل؟ لابد من وقت فراغ يعطى للاستكشاف الداخلي. ذلك ما أسميه تأملاً:

أن تجلس مع نفسك، أن تكون معها، وأن تكون متاحاً لذاتك الخاصة.

يسِّر ذلك لنفسك، وذلك الانفتاح، لا يجعلك منفتحاً على ذاتك وحسب بل على كل ذات في الوجود. وما لم يع المرء ماهية الحياة فإن كل عيشه يكون عبثاً. ما لم يتذوق غموض هذا الجمال الهائل والنشوة التي تحيط به_ الموجودة هناك والتي تحتاج فقط للقليل من التنبه والحساسية لوجودها _ فإن الحياة ستظل فارغة. قد ولد لكنه لم يولد بعد، حياً لكنه مازال ميتاً .

برؤية الذات، يولد المرء من جديد. واللقاء مع الذات هو ولادة جديدة، ولادة حقيقية. فيصبح مولوداً مرتين.